
في سياق مسلسل العنف المستمر في سوريا قُتل شابان مساء يوم 1 آذار 2026 بعد إطلاق نار مباشر استهدفهما داخل محل سمانة في حي العباسية بمدينة حمص، في حادثة هزّت الشارع المحلي، وأعادت ملف الانفلات الأمني إلى الواجهة بقوة.
ووفق مصادر محلية، أقدم مسلحان يستقلان دراجة نارية، يُعتقد أنهما من عناصر سلطة الأمر الواقع، على اقتحام المحل وإطلاق النار على الشابين حسن جردو ومحمد رمضان، ما أدى إلى مقتلهما على الفور.
الحادثة وأثارت حالة من التوتر والغضب بين الأهالي، وسط اتهامات مباشرة بوقوف مجموعات محسوبة على سلطة الجولاني خلف العملية. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن أحد المتهمين ويدعى عمر التلاوي نشر لاحقاً منشوراً عبر حسابه الشخصي برر فيه الجريمة، في خطوة فسّرها متابعون على أنها محاولة لكسب تأييد مناصريه وتغطية الفعل بخلفيات تحريضية.
وتأتي الجريمة في سياق سلسلة من الحوادث التي شهدتها حمص خلال الأشهر الماضية، شملت عمليات قتل وخطف وتهجير، وسط اتهامات بتنامي عمليات الاستهداف على خلفيات طائفية من دون محاسبة واضحة للفاعلين. ويؤكد ناشطون أن استمرار هذه الوقائع مع معرفة هوية المتورطين وتجاهل ملاحقتهم، من شأنه أن يدفع الأوضاع نحو انفجار أمني أوسع داخل المدينة.
حتى اللحظة، لم يصدر بيان رسمي تفصيلي يوضح ملابسات الحادثة أو يعلن توقيف المتورطين، ما يفاقم المخاوف من اتساع دائرة الاحتقان الشعبي. ويرى مراقبون أن اختبار سلطة الجولاني الحقيقي لا يكمن في الخطاب السياسي، بل في قدرتها على فرض الأمن وضبط سلوك العناصر المحسوبة عليها، خصوصاً في مدينة حساسة كحمص.
في المحصلة، تضع جريمة العباسية حمص أمام مفترق دقيق، وتحمّل سلطة الجولاني مسؤولية مباشرة عن مآلات المشهد، في ظل تحذيرات من أن استمرار الإفلات من العقاب قد يفتح الباب أمام موجة اضطراب أمني يصعب احتواؤها.



